السيد مهدي الرجائي الموسوي

334

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وثبّت الطهر له ما كان له * من صنوه موسى فصار مدخله من حيث لو لم يذكر النبوّة * كانت له من بعده مرجوّه فاستثنيت ونال ذو الفتوّة * عموم ما للمصطفى من قوّة إلى أن قال : إنّ الكتاب للوصي قد حكم * بأنّه الإمام في خير الأمم فمن يكن مخالفاً فقد ظلم * وقد أساء الفعل حقّاً واجترم قال فلي دلائل في الآثار * تواترت وانتشرت في الأقطار على إمامة الرجال الأخيار * فأيّ قولٍ بعد تلك الأخبار فقلت إن كان حديث المنزلة * فيها وأخبار الغدير مدخلة فإنّها معلومةٌ مفصّلة * أو لا فدعها لعليٍ فهي له لا تجعلنّ خبراً عن واحد * أو قول كلّ كاذبٍ معاند مثل أحاديث الإمام الماجد * يوم الغدير في ذوي المشاهد تلك التي تواترت في الخلق * وانتشرت أخبارها عن صدق ونطقت في الناس أيّ نطق * إنّ علياً لإمام الحقّ أخذناها من اجوزة لشاعرنا المنصور في الإمامة ، وهي قيمة جدّاً تشتمل على 708 بيتاً . ثم قال في ترجمته : هو أحد أئمّة الزيدية في الديار اليمنية ، وأوحدي من أعلامها الفطاحل ، له في علم الحديث وفنونه أشواط بعيدة ، وفي الأدب وقرض الشعر خطوات واسعة ، وفي قوّة العارضة جانب هام ، وفي الحجاج والمناظرة يد غير قصيرة ، يعرب عن هذه كلّها كتابه الضخم الفخم أنوار اليقين في شرح أرجوزته الغرّاء المذكورة في الإمامة ، وهي آية محكمة تدلّ على فضله الكثار وعلمه المتدفّق ، كما أنّها برهنة واضحة عن تضلّعه في الأدب ، وتقدّمه في صناعة القريض . كان في أيّام الإمام المهدي أحمد بن الحسين يعدّ من جلّة العلماء ، وله فيه مدائح . ثمّ قال : ولد الإمام المترجم سنة ( 596 ) وبويع له بالإمامة بعد قتل الإمام أحمد بن الحسين ، وكانت دعوته سنة ( 657 ) وتوفّي في مدينة رغافة من مدن صعدة في شهر